تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

309

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

رفع وجوب الاحتياط تجاه الحكم المشكوك لا الحكم الواقعي نفسه ، وإلا يلزم ما تقدّم من المحاذير من اختصاص الأحكام بالعالمين بها ونحوها . التصوير الثاني : التكليف وهو شامل للتكليف الكلّي المشكوك في الشبهة الحكمية والتكليف الجزئيّ المشكوك في الشبهة الموضوعية . التصوير الراجع للجامع هو التصوير الأوّل ؛ لعدم وجوب قرينة على حمل " ما الموصولة على التكليف ، بل حملها على معناها اللغوي وهو الشيء أولى ، لأنّ حمل الشيء على التكليف خلاف الظاهر . الأمر الثاني : عدم وجود قرينة على الاختصاص : استدلّ على اختصاص الحديث بالشبهات الموضوعية ، بوحدة السياق في الفقرات الثماني ما عدا فقرة " ما لا يعلمون . وأجيب عن ذلك : بأن وحدة السياق تقتضي أن يكون مدلول اللفظ المتكرّر واحداً في السياق الواحد ، لا كون المصاديق من سنخ واحد ، وعلى هذا فإنّ اسم الموصول في الحديث في معنى واحد في الجميع وهو الشيء المبهم ، لكن المصاديق مختلفة من جملة إلى أخرى . أمّا الشبهات الحكمية ، فلا توجد قرينة على اختصاص الحديث بها . نعم استدلّ المحقّق العراقي قدس سرة على أن الحديث مختصّ بالشبهات الحكمية بقرينة أن الظاهر من اسم الموصول " ما : الشيء الذي لا يعلم ، والشيء الذي لا يعلم هو الحكم والتكليف ؛ لأنّ الموضوع الخارجي معلوم ، وإنّما الشكّ في حكمه . وفيه : أوّلًا : يكفي الجهل بالعنوان لتطبيق " ما لا يعلمون على الموضوع الخارجي ، أي : أن المائع الخارجي وإن كان معلوماً أنّه سائل ، لكن يشكّ أنّه خمر أم لا ، فعند الشكّ يرفع عنوان الخمر المشكوك . 14 . هناك طوائف أخرى من الروايات استدلّ بها على البراءة من قبيل